علي أصغر مرواريد

167

الينابيع الفقهية

وإن عقد عليهما غير أبويهما إن لم يكن لهما أبوان وكان لهما ذلك فلم يستأذنا في العقد وماتا قبل البلوغ لم يكن بينهما توارث . فإن مات الصبي بعد البلوغ والرضا بالعقد وترك مالا عزل عنه مقدار ما ترثه الصبية إلى أن تبلغ ، فإذا بلغت عرض عليها العقد ، فإن رضيت به استحلفت بالله إنه لم يدعها إلى الرضا به الطمع في الميراث ، فإن لم تحلف لم تعط شيئا وإن حلفت دفع إليها ذلك . وإذا عقد رجل لابن له غير بالغ على جارية كان الخيار للابن إذا بلغ ، وإذا عقد الأب لابن له صغير نكاحا وسمى له مهرا ثم مات الأب ، وجب أخذ المهر من أصل تركته قبل القسمة إلا أن يكون لابنه مال في وقت العقد فإن المهر يؤخذ منه ، ولا يؤخذ من مال الأب شئ على حال . باب الصداق وأحكامه : قال الله تعالى : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ، وقال تعالى : فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن ، وقال : فإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ، وقال النبي ص : أدوا العلائق قيل : يا رسول الله وما العلائق ؟ قال : ما تراضى عليه الأهلون . فجواز المهر ثابت بما ذكرناه والإجماع أيضا منعقد عليه وهو عندنا غير مقدر ، وسائر ما يجوز أن يكون ثمنا لمبيع أو أجرة لمكتري يصح أن يكون صداقا قليلا كان أو كثيرا ، ويستحب عندنا أن لا يتجاوز فيه السنة المحمدية خمس مائة درهم جيادا ، ويجوز أن يكون منافع الحر مهرا مثل أن يخدمها شهرا أو على خياطة ثوب أو على أن يخيط لها شهرا ، وكذلك البناء وما أشبهه وكذلك تعليم القرآن والمباح من الشعر ، وروى أصحابنا أن الإجارة مدة لا يصح أن يكون صداقا لأن ذلك مخصوص بموسى ع . وإذا أصدق الرجل المرأة شيئا من تعليم القرآن فيجب أن يكون ذلك معينا ، وإذا أصدقها تعليم سورة عين عليها وكذلك إن كان تعليم آيات منها لأن ذلك يختلف ، فأما